شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الرابعة والثمانون
عن هذا المصدر
تناولت المادة مبدأ «تجزئة العقد»، فبينت أن العقد إذا كان باطلاً في جزء منه أو يجوز إبطاله؛ فإن ذلك الجزء هو الذي يبطل فقط، أما الجزء الآخر فيبقى صحيحًا، ما دام العقد قابلاً للتجزئة؛ فلو بيعت أشياء متعددة وفي جزء منها وقع المتعاقد في غلط جوهري، أو كان جزء منها مخالفًا للنظام العام؛ فيبطل ذلك الجزء فق
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الرابعة والثمانون
تناولت المادة مبدأ «تجزئة العقد»، فبينت أن العقد إذا كان باطلاً في جزء منه أو يجوز إبطاله؛ فإن ذلك الجزء هو الذي يبطل فقط، أما الجزء الآخر فيبقى صحيحًا، ما دام العقد قابلاً للتجزئة؛ فلو بيعت أشياء متعددة وفي جزء منها وقع المتعاقد في غلط جوهري، أو كان جزء منها مخالفًا للنظام العام؛ فيبطل ذلك الجزء فقط ويصح العقد في الباقي.
ومن تطبيقات المادة ما تضمنته المادة (٧٤) من هذا النظام فيما إذا تضمن العقد شرطاً باطلاً فيبطل الشرط وحده، وللمتعاقد أن يطلب إبطال العقد إذا تبيّن أنه ما كان ليرضى بالعقد دون ذلك الشرط.
واستثنت المادة ما إذا ترتب على بطلان العقد في جزء منه أن المتعاقد ما كان ليرضى بالعقد دون ذلك الجزء، بحيث يكون هو الدافع للتعاقد، فله في هذه الحالة طلب إبطال العقد الذي انطوى على ما يعيب الرضى به، فالمعيار الذي قررته المادة معيار ذاتي يتعلق بشخص المتعاقد؛ كما لو بيعت أشياء متعددة وفي أحدها وقع المتعاقد في غلط جوهري، وتبين أنه ما كان ليرضى بالعقد إلا إذا ورد البيع على هذه الأشياء جميعها؛ فيكون العقد كله قابلاً للإبطال.
وتسري على إبطال العقد في هذه الحالة أحكام الإبطال لا البطلان بصرف النظر عما تقرر للجزء الباطل.
ويقع عبء إثبات تعارض تجزئة العقد مع رضى المتعاقد على عاتق المتمسك بإبطال العقد؛ فإذا لم يثبت ذلك ظل ما بقي من العقد صحيحًا.