تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الرابعة والعشرون بعد المائة

عن هذا المصدر

تناولت المادة الحالة الثانية من حالات تخفيف المسؤولية أو انتفائها عمن أحدث ضررًا، وذلك فيما يتعلق بركن الخطأ، وهي حالة الضرورة، حيث قررت المادة أن الضرر إذا أُحدِث تفاديًا لضرر أكبر محدق بمحدث الضرر أو غيره، فإن محدث الضرر لا يكون ملزمًا إلا بقدر التعويض الذي تراه المحكمة مناسبًا بحسب ظروف كل حالة،

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الرابعة والعشرون بعد المائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة الحالة الثانية من حالات تخفيف المسؤولية أو انتفائها عمن أحدث ضررًا، وذلك فيما يتعلق بركن الخطأ، وهي حالة الضرورة، حيث قررت المادة أن الضرر إذا أُحدِث تفاديًا لضرر أكبر محدق بمحدث الضرر أو غيره، فإن محدث الضرر لا يكون ملزمًا إلا بقدر التعويض الذي تراه المحكمة مناسبًا بحسب ظروف كل حالة، مع بيان أسباب ذلك في حكمها، أي إن المسؤولية في هذه الحالة تكون مخففة فلا يجب أن يكون مقدار التعويض وفق ما قررته القواعد العامة في التعويض.

§

ويشترط لتطبيق أحكام المادة الشروط الآتية:

§

الشرط الأول: أن يكون الشخص محدث الضرر مهدَّدًا هو أو غيره بخطر حال، سواء كان هذا الخطر يهدد النفس أو المال أو العرض.

§

الشرط الثاني: أن يكون إحداث الضرر تفاديًا لذلك الخطر.

§

الشرط الثالث: أن يكون الخطر المراد تفاديه أكبر من الضرر الذي وقع.

§

الشرط الرابع: أن يكون مصدر هذا الخطر أجنبيًّا، لا يد لمحدث الضرر فيه ولا لمن وقع عليه الضرر. ويخرج بهذا الشرط صورتان:

§

الصورة الأولى: إذا كان الخطر مصدره محدث الضرر، فإلحاق الضرر بالغير في هذه الصورة يعدُّ تعديًا يوجب مسؤوليته كاملة.

§

الصورة الثانية: إذا كان الخطر مصدره من وقع عليه الضرر، فدفع الخطر ولو بإلحاق ضرر بمن كان مصدرًا لهذا الخطر يعدُّ دفاعًا مشروعًا يعفي من المسؤولية.

§

وبناء على ما سبق فإن إحداث الضرر لتفادي الخطر له ثلاثة فروض:

§

الفرض الأول: إذا كان الخطر المراد تفاديه أكبر بكثير من الضرر الذي أحدثه، بحيث يبلغ درجة الضرورة الملحة؛ كما لو اضطر إلى دواء للغير لمرض مفاجئ أصابه أو أصاب غيره، فتنتفي المسؤولية التقصيرية، ولصاحب الدواء الرجوع على المثري بدعوى الإثراء بلا سبب.

§

الفرض الثاني: إذا كان الخطر المراد تفاديه أكبر من الضرر الذي أحدثه، دون أن يبلغ درجة الضرورة الملحة؛ كما لو أتلف مالاً لشخص ليطفئ حريقًا اشتعل في منزله أو منزل غيره، فلا يكون ملزمًا بالتعويض وفقًا لقواعد التعويض، بل بالقدر الذي تراه المحكمة مناسبًا وفق ما قررته المادة، مراعية في ذلك حالة الضرورة، أي إن مسؤوليته مخففة، وللمتضرر الرجوع بدعوى الإثراء بلا سبب.

§

الفرض الثالث: أن يكون الخطر المراد تفاديه مساويًا أو أقل من الضرر الذي أحدثه، فتكون مسؤوليته التقصيرية كاملة.

§

وتجدر الإشارة إلى أن تطبيق أحكام المادة إنما هو في نطاق قواعد المسؤولية التقصيرية، ولا يخل ذلك بتطبيق قواعد الإثراء بلا سبب في الرجوع على الغير إذا كان الضرر وقع وقاية لخطر محدق به.

§