شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الثالثة والعشرون بعد المائة
عن هذا المصدر
تناولت المادة الحالة الأولى من حالات تخفيف المسؤولية أو انتفائها عمن أحدث ضررًا، وذلك فيما يتعلق بركن الخطأ، وهي حالة الدفاع المشروع؛ فقررت المادة الحكم العام في هذا الشأن وهو انتفاء المسؤولية إذا كان مُحدِث الضرر في حالة دفاع مشروع عن نفس أو عرض أو مال.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثالثة والعشرون بعد المائة
تناولت المادة الحالة الأولى من حالات تخفيف المسؤولية أو انتفائها عمن أحدث ضررًا، وذلك فيما يتعلق بركن الخطأ، وهي حالة الدفاع المشروع؛ فقررت المادة الحكم العام في هذا الشأن وهو انتفاء المسؤولية إذا كان مُحدِث الضرر في حالة دفاع مشروع عن نفس أو عرض أو مال.
ويشترط لانتفاء المسؤولية في هذه الحالة الشروط الآتية:
الشرط الأول: أن يكون هناك خطر حال على نفس الدافع أو عرضه أو ماله، أو على نفس الغير أو عرضه أو ماله، ولا يشترط وقوع الاعتداء بالفعل، بل يكفي أن يكون قد وقع فعل يخشى منه وقوع هذا الاعتداء، ولا يمكن دفعه بالالتجاء إلى السلطات المختصة قبل وقوعه.
الشرط الثاني: أن يكون إيقاع هذا الخطر عملاً غير مشروع، فليس لمن ألقي القبض عليه بطريق نظامي أن يقاوم رجال الضبط بحجة الدفاع المشروع.
الشرط الثالث: أن يقتصر محدث الضرر في دفاعه على القدر الضروري لدفع الاعتداء، فإذا جاوز هذا القدر اعتبر ما وقع منه من قبيل الخطأ، وترتب على ذلك مسؤوليته عن القدر الزائد ولكنها مسؤولية مخففة، فالخطأ من جانبه يقابله خطأ من جانب المعتدي؛ كما لو تسلل شخص ليلاً إلى حديقة منزل لسرقة شيء من الفاكهة والمالك يعلم قصده، فليس له قتله ولا جرحه؛ لأن الدفاع عن المال في هذه الحالة لا يقتضي ذلك.
ومتى جاوز محدث الضرر القدر الضروري فإنه يكون ملزمًا بالتعويض بالقدر الذي تراه المحكمة مناسبًا وفق مقتضيات العدالة وقواعد المسؤولية عن الخطأ المشترك، مع بيان أسباب ذلك في حكمها.