شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الخامسة والثلاثون
عن هذا المصدر
تناولت الفقرة (١) حكم الإيجاب من حيث لزومه بالنسبة إلى الموجب؛
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الخامسة والثلاثون
تناولت الفقرة (١) حكم الإيجاب من حيث لزومه بالنسبة إلى الموجب؛
فالإيجاب لا يخلو من حالتين:
الحالة الأولى: ألا يكون الإيجاب معين المدة، ففي هذه الحالة يكون للموجب حق العدول عن إيجابه، بشرط أن يكون العدول قبل صدور القبول ممن وجه إليه الإيجاب، وذلك مع مراعاة ما بينته الفقرة (٢).
الحالة الثانية: أن يكون الإيجاب معين المدة، فتلزم الموجب هذه المدة، ولا يجوز له العدول قبل انقضائها. وتعيين المدة يكون بإحدى هاتين الصورتين:
الصورة الأولى: التعيين الصريح، وهو الذي يحدده الموجب صراحة بالنص عليه في الإيجاب؛ كأسبوع، أو شهر، أو نحو ذلك.
الصورة الثانية: التعيين الضمني، وهو الذي يستخلص من ظروف التعامل أو من طبيعته؛ كما لو جرت عادة التعامل بين الطرفين على أن يكون الإيجاب لمدة معينة فتلزم الموجب تلك المدة.
فتحديد الإيجاب بمدة معينة كافٍ في اعتباره ملزمًا للموجب خلالها ولو لم ينص على ذلك، ما لم يحتفظ لنفسه بحق العدول، فيصح شرطه.
وبينت الفقرة (٢) ما يجب على الموجب فعله حال عدوله عن الإيجاب غير معين المدة، وهو إعلام الطرف الآخر الموجه إليه الإيجاب بعدوله.
أما إذا عدل الموجب ولم يُعلِم من وجه إليه الإيجاب بعدوله، فيلزم الموجب تعويضه عن الضرر الذي لحقه بسبب هذا العدول، ونطاق هذه المسؤولية يمتد من وقت العدول إلى وقت علم من وجه إليه الإيجاب بهذا العدول.
واستثناءً من القاعدة العامة فإن التعويض في هذه الحالة لا يشمل ما فات من وجه إليه الإيجاب من كسب متوقع حصوله عليه من العقد الذي عدل الموجب عن إبرامه.