تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة السابعة والخمسون بعد المائة

عن هذا المصدر

تناولت المادة طبيعة العلاقة بين الفضولي والمنتفع، وما يترتب عليها من التزامات على المنتفع، فبينت الفقرة (١) ثبوت صفة النيابة للفضولي عن المنتفع، سواء أجاز ما قام به الفضولي أو لم يجزه، فإن أجازه ثبتت للفضولي النيابة الاتفاقية، أي الوكالة، وهو ما قررته المادة (١٥٢) من هذا النظام، وإن لم يجزه، كان للف

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة السابعة والخمسون بعد المائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة طبيعة العلاقة بين الفضولي والمنتفع، وما يترتب عليها من التزامات على المنتفع، فبينت الفقرة (١) ثبوت صفة النيابة للفضولي عن المنتفع، سواء أجاز ما قام به الفضولي أو لم يجزه، فإن أجازه ثبتت للفضولي النيابة الاتفاقية، أي الوكالة، وهو ما قررته المادة (١٥٢) من هذا النظام، وإن لم يجزه، كان للفضولي وصف النيابة عنه، وتكون نيابة نظامية.

§

وحددت الفقرة نطاق سريان هذه النيابة، فلا تسري إلا في حدود ما بذله الفضولي في قيامه بالعمل من عناية الشخص المعتاد؛ وفقًا لما أوجبته المادة (١٥٤) من هذا النظام.

§

وأكدت الفقرة أنه لا يرفع وصف النائب عن الفضولي عدم تحقق النتيجة المرجوة من عمله، ما دام أن عمله كان في حدود عناية الشخص المعتاد؛ فالتزام الفضولي التزامٌ ببذل عناية لا بتحقيق غاية.

§

وبينت المادة خمسة التزامات على المنتفع بموجب الفضالة، وهي:

§

أولاً: تنفيذ التعهدات التي عقدها الفضولي لحساب المنتفع؛ فإذا عقد الفضولي تصرفًا نظاميًّا باسم المنتفع بمقتضى النيابة النظامية وليس باسم الفضولي، فيكون المنتفع هو الدائن أو المدين دون الفضولي؛ وعليه يلتزم المنتفع بتنفيذ الالتزامات التي ترتبت على هذا التصرف.

§

ثانيًا: تعويض الفضولي عن التعهدات التي التزم بها، وهي التعهدات التي عقدها الفضولي باسمه الشخصي وليس باسم المنتفع؛ فالفضولي قد يتفق شخصيًّا مع مقاول لإصلاح منزل المنتفع، فينشئ عقد المقاولة في ذمة الفضولي التزامات تجاه المقاول فإذا كان الفضولي هو الذي يؤديها للمقاول، فإنه يرجع بما يؤديه على المنتفع.

§

ثالثًا: رد النفقات التي دفعها الفضولي بمقتضى الفضالة، وهذه النفقات تشمل:

§

١.النفقات الضرورية: وهي النفقات التي تكون لازمة لبقاء الشيء؛ كما لو قام بإصلاح أساس البناء الذي تعرض لخلل قد يؤدي إلى تهدمه.

§

٢.النفقات النافعة: وهي التي عادت على الشيء بنفع محقق؛ كما لو قام بجني محصول يسرع إليه التلف أو تخزين هذا المحصول.

§

ويجب أن تكون هذه النفقات مما سوغته الظروف؛ فلا يتوسع فيها الفضولي.

§

رابعًا: تعويض الفضولي عن الضرر الذي لحقه بسبب قيامه بالعمل؛ فلو لحق الفضولي ضررٌ أثناء قيامه بإطفاء حريق كأن يتلف متاعه فيلتزم المنتفع بتعويضه عنه، إذا لم يكن في مقدوره تفادي الضرر ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد وفقًا للمادة (١٣٧) من هذا النظام.

§

خامسًا: دفع الأجر للفضولي إذا كان ما قام به من أعمال مهنته؛ فبينت الفقرة (٢) أن الفضولي لا يستحق الأجر عن عمله إلا إذا كان من أعمال مهنته، فيستحق عنه الأجر المناسب؛ كالمحامي والطبيب والمهندس إذا قام أحد منهم بعمل من أعمال مهنته فضالة لمصلحة الغير فإنه يستحق أجرًا عن عمله، أما إذا كان الفضولي قد قام بعمل لا يدخل في أعمال مهنته؛ كطبيب رمم منزل جار له، فإنه لا يستحق أجرًا عن عمله.

§

ويتبين مما سبق ما تختلف به الفضالة عن القاعدة العامة في الإثراء بلا سبب، ففي الفضالة يسترد الفضولي ما غرمه كاملاً لا في حدود إثراء المنتفع فحسب كما في الإثراء بلا سبب.

§