تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الحادية والعشرون

عن هذا المصدر

تناولت المادة تقسيم الأشياء بالنظر إلى قيام بعضها مقام بعض عند الوفاء؛ فالأشياء بهذا الاعتبار على قسمين:

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الحادية والعشرون

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة تقسيم الأشياء بالنظر إلى قيام بعضها مقام بعض عند الوفاء؛ فالأشياء بهذا الاعتبار على قسمين:

§

القسم الأول: الأشياء المثلية، وقد بينت الفقرة (١) أنها: ما تتماثل آحادها أو تتقارب بحيث يمكن أن يقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء بلا فرقٍ يُعتد به عرفًا، وهذا يشمل ما يتعامل به الأشخاص عادة بالعدد؛ مثل النقود، أو بالمقاس؛ مثل الأقمشة، أو بالكيل؛ مثل الحبوب، أو بالوزن؛ مثل الفواكه.

§

القسم الثاني: الأشياء القيمية، وقد بينت الفقرة (٢) أنها: ما تتفاوت آحادها في الصفات أو القيمة تفاوتًا يعتد به عرفًا أو يندر وجود أمثالٍ لها في التداول؛ مثل الأراضي، والمنازل، والحيوانات المعينة بالذات. فهذه الأشياء لا يقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء.

§

والأشياء المثلية قابلة للاستهلاك أما الأشياء القيمية فغير قابلة للاستهلاك غالبًا، إلا أنه لا تلازم بين التقسيمين؛ فالنقود المعدة للعرض مثلية مع أنها غير قابلة للاستهلاك، والتحف الفنية الفريدة المعدة للبيع قيمية مع أنها قابلة للاستهلاك.

§

وتجدر الإشارة إلى أن طبيعة الشيء هي ما يحدد كونه من الأشياء المثلية أو القيمية في الأصل، إلا أن ذلك لا يمنع أن تسبغ إرادة الأشخاص على الشيء وصفه، فقد يكون الشيء مثليًّا أو قيميًّا بحسب إرادة الأشخاص عند التعامل؛ كما لو اتجهت إرادة المتعاقدين إلى شيء بعينه وكان مثليًّا فإن الوفاء يتعيَّن به دون غيره مما يماثله، فيصير حينئذٍ قيميًّا؛ مثل إعارة كتاب للاطلاع عليه ورده بعينه.

§

أهمية التفريق بين الأشياء المثلية والقيمية:

§

تظهر أهمية التفريق بين الأشياء المثلية والقيمية فيما يأتي:

§

أولاً: الأشياء القيمية (المعينة بالذات) تنتقل ملكيتها بمجرد إبرام العقد، أما الأشياء المثلية (المعينة بالنوع) فلا تنتقل فيها الملكية إلا بالإفراز، وفقًا للمادة (٦٥٦) من هذا النظام.

§

ثانيًا: لا تقع المقاصة إلا بين دينين موضوع كلٍّ منهما أشياء متماثلة، وفقًا للمادة (٢٨١) من هذا النظام.

§

ثالثًا: الوفاء بالالتزام التعاقدي في الأشياء المثلية يكون في مكان نشوء الالتزام، أما الأشياء القيمية فيكون في المكان الذي كانت موجودةً فيه وقت نشوء الالتزام، وفقًا للمادة (٢٧٧) من هذا النظام.

§

رابعًا: إذا هلك محل الالتزام بسببٍ لا يد للمدين فيه وكان شيئًا قيميًّا انقضى الالتزام؛ لاستحالة التنفيذ وفقًا للمادة (٢٩٤) من هذا النظام، أما إذا كان محل الالتزام شيئًا مثليًّا فلا يترتب على الهلاك انقضاء الالتزام؛ لأن المثليات لا تُعدم فيمكن أن يقوم بعضها مقام بعض.

§