شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الخامسة عشرة بعد الخمسمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الخامسة عشرة بعد الخمسمائة
تناولت المادة وقت رد الوديعة واستردادها؛ فبينت أنه لا يخلو الأمر من حالتين:
الحالة الأولى: إذا كان الإيداع بلا أجر؛ فبينت الفقرة (١) أن للمودع لديه رد الوديعة في أي وقت، وكذلك للمودع استردادها في أي وقت، ولو كان العقد قد عين له أجل.
واستثنت الفقرة ما إذا كان الرد أو الاسترداد في وقت غير مناسب؛ مثل أن يتفقا على رد الوديعة في أجل معين، فيطلب المودع لديه ردها قبل الأجل ويصادف ذلك سفر المودع، ولا أحد يمكن أن ينيبه ليتسلمها.
الحالة الثانية: إذا كان الإيداع بأجر؛ فبينت الفقرة (٢) أنه ليس للمودع لديه رد الوديعة قبل حلول الأجل.
وأما المودع فله استرداد الوديعة في أي وقت ولو قبل حلول الأجل، وذلك بثلاثة شروط:
الشرط الأول: أن يدفع الأجر المتفق عليه كاملاً.
الشرط الثاني: ألا يوجد شرط يحول دون ذلك.
الشرط الثالث: ألا يكون الاسترداد في وقت غير مناسب؛ وفق ما تضمنته الفقرة (١).
والحكم في هذه الحالة يعد تطبيقًا للقاعدة العامة الواردة في المادة (٢٠٦) من هذا النظام بجواز تعجيل الوفاء بالدين ممن كان الأجل لمصلحته ما لم يلحق التعجيل ضررًا بالطرف الآخر.
وتجدر الإشارة إلى أن رد الوديعة يكون في المكان الذي توجد فيه وقت نشوء العقد؛ لكون محل الالتزام معيناً بالذات؛ وعلى هذا فإذا كان الإيداع بلا أجر فالرد يكون في المكان الذي قبض فيه المودع لديه الوديعة، وإذا كان الإيداع بأجر ففي المكان الذي كانت الوديعة موجودة فيه وقت العقد، ما لم يوجد اتفاق أو نص نظامي بخلاف ذلك؛ تطبيقًا للقاعدة العامة المقررة في المادة (٢٧٧) من هذا النظام.