شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الحادية والسبعون بعد الخمسمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الحادية والسبعون بعد الخمسمائة
بينت المادة أن المشاركة الزراعية عقد يسلم فيه رب المال أرضًا أو شجرًا لمن يعمل عليها مقابل جزء شائع من ناتج تلك الأرض أو الشجر.
وتناولت المادة صورتين لعقد المشاركة الزراعية، هما:
الصورة الأولى: عقد المزارعة، وفيه يسلم رب المال أرضًا مزروعة أو غير مزروعة لمن يعمل عليها بجزء شائع من ناتجها وهو المحصول الزراعي الذي يخرج منها؛ فمحل التزام رب المال تسليم منفعة الأرض، سواء كان يملكها أو يملك منفعتها فقط بحق انتفاع، أو إيجار، أو وقف، أو غيره، ومحل التزام العامل هو العمل على الأرض بزراعتها إن لم تكن مزروعة والعمل عليها بالرعاية والسقيا والإصلاح حتى يظهر الزرع، أو بإتمام زراعتها إن كانت مزروعة ولم يظهر الزرع والعمل عليها حتى يظهر الزرع.
الصورة الثانية: عقد المساقاة، وفيه يسلم رب المال أرضًا بها شجر قائم أي مغروس لمن يعمل عليه بجزء شائع من ناتجه وهو الثمر، أو ما ينتجه الشجر من ألياف، أو زيت، أو أخشاب، أو غير ذلك؛ فمحل التزام رب المال تسليم منفعة الشجر، سواء كان يملكها أو يملك منفعتها فقط بحق انتفاع، أو إيجار، أو وقف، أو غيره، ومحل التزام العامل هو العمل على الشجر بسقيه ورعايته حتى يظهر ناتجه.
وتختلف المزارعة عن المساقاة في أن المزارعة تكون في الزروع، بينما المساقاة تكون في الشجر.