تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الثلاثون بعد الأربعمائة

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الثلاثون بعد الأربعمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت الفقرة (١) التزام المستأجر بالمحافظة على المأجور، ومعيار المحافظة المطلوبة منه معيار موضوعي، مرتبط بعناية الشخص المعتاد لا بعناية الشخص في شؤونه، وعليه فإذا كان الشخص شديد الحرص فالعناية المطلوبة منه تنزل إلى حد عناية الشخص المعتاد، وإذا كان الشخص مفرطاً في شؤونه فهو مطالب بزيادة العناية إلى حد عناية الشخص المعتاد؛ فمن استأجر منزلاً فهو مطالب باتخاذ الاحتياطات اللازمة عادة لحمايته من التلف.

§

وبينت الفقرة (٢) التزام المستأجر بتعويض المؤجر عن الأضرار التي تلحق المأجور إذا كانت ناشئةً عن تعدي المستأجر أو تقصيره.

§

ويستوي الحكم في ذلك بين أن يكون المستأجر واحدًا أو أكثر؛ فإذا تعدد المستأجرون لزم كل واحد منهم التعويض عن الأضرار الناشئة عن تعديه أو تقصيره.

§

وحكم المادة يعد تطبيقًا لما هو مقرر في المادة (١٦٨) من هذا النظام بأنه إذا كان المطلوب من المدين هو المحافظة على الشيء أو القيام بإدارته أو توخي الحيطة في تنفيذ التزامه، فإنه يكون قد وفى بالالتزام إذا بذل في تنفيذه عناية الشخص المعتاد.

§

ومسؤولية المستأجر في المحافظة على المأجور لا تقتصر على شخصه بل تمتد لتشمل تابعيه، ويقصد بتابع المستأجر كل شخص كانت صلته بالمستأجر هي التي مكنته من الإضرار بالمأجور؛ كأهل بيت المستأجر وضيوفه وخدمه وعماله، كما أنه لا يشترط لقيام وصف التبعية أن يكون الفعل الضار قد صدر من أي منهم أثناء تأدية عمله، ولا يكفي أن يثبت المستأجر أنه قد بذل عناية الشخص المعتاد في رقابتهم؛ فكل ما يصدر عن التابع من فعل ضار يكون المستأجر مسؤولاً عنه مسؤولية عقدية.

§