شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة السادسة والثلاثون بعد الأربعمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السادسة والثلاثون بعد الأربعمائة
تناولت المادة حكم ما أحدثه المستأجر لمنفعته في المأجور من بناء أو غراس ولو بإذن المؤجر؛ فبينت الفقرة (١) أنه لا يخلو الأمر من فرضين:
الفرض الأول: أن يكون بين المؤجر والمستأجر اتفاق صريح أو ضمني على مآل البناء أو الغراس بعد انتهاء عقد الإيجار؛ فيجب العمل بهذا الاتفاق؛ كما لو جرى الاتفاق على أن يترك المستأجر ما أحدثه للمؤجر بلا عوض، أو أن المؤجر يعوض المستأجر عما أحدثه بقيمته عند رد المأجور.
الفرض الثاني: ألا يكون بين المؤجر والمستأجر اتفاق صريح أو ضمني على مآل البناء أو الغراس بعد انتهاء عقد الإيجار؛ كما لو قام مستأجر العقار بالزيادة من مرافقه، دون الاتفاق على بقاء ما أحدثه بعد انتهاء عقد الإيجار؛ فللمؤجر عند انتهاء عقد الإيجار أن يختار أحد الخيارين الآتيين:
الخيار الأول: أن يطلب إزالة البناء أو الغراس الذي أحدثه المستأجر على نفقته مع التعويض إن كان له مقتض؛ كما لو ترتب على إزالة البناء أو الغراس ضرر بالمأجور.
الخيار الثاني: أن يستبقي البناء أو الغراس، ويدفع للمستأجر تعويضًا بقدر أقل القيمتين:
أ-قيمة البناء أو الغراس مستحق الإزالة، وهي قيمة الأنقاض منقوصًا منها نفقات الهدم.
ب-قيمة الزيادة التي حصلت في المأجور بسبب البناء أو الغراس.
وبينت الفقرة (٢) حق المستأجر في أن يطلب إزالة البناء أو الغراس الذي أحدثه إذا كان لا يترتب على إزالته ضرر بالمأجور، ولو اعترض المؤجر على تلك الإزالة.
وحكم المادة يعد تطبيقًا للقاعدة العامة في الالتصاق الواردة في المادة (٦٥١) من هذا النظام.