شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة السادسة والثمانون بعد الأربعمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السادسة والثمانون بعد الأربعمائة
بينت الفقرة (١) أنه يثبت للوكيل بمقتضى عقد الوكالة حق التصرف في الآتي:
أولاً: التصرفات النظامية التي يتناولها التوكيل.
ثانيًا: ما يتبع ذلك من القيام بأعمال مادية ضرورية، وذلك وفقًا لطبيعة التصرف، وما انصرفت إليه إرادة المتعاقدين في التنفيذ، وما جرى عليه العرف.
مثال ذلك: أن يوكل شخص آخر بإيجار منزل، فيثبت للوكيل بمقتضى عقد الوكالة حق التصرف بالإيجار، وتسليم المأجور، ونحو ذلك من توابع ضرورية للتصرف.
وبينت الفقرة (٢) أن ما يتسلمه الوكيل من مال موكله يعد وديعة لديه، فتطبق عليه أحكام عقد الإيداع المبينة في هذا النظام، ومما يترتب على ذلك: أنه لا يجوز للوكيل أن يستعمل مال موكله أو يرتب عليه حقًّا للغير دون إذن الموكل، وليس للوكيل أن يودع مال موكله لدى الغير دون إذن الموكل إلا إذا كان مضطرًّا، وعليه استعادته بعد زوال السبب.
وبينت الفقرة (٣) أن تصرف الوكيل بما هو أنفع للموكل لا يعد تجاوزًا لحدود الوكالة؛ كأن يوكل شخص آخر ببيع منزل لشخص معين بثمن مؤجل فيستطيع الوكيل التعاقد مع المشتري بثمن حال أو أجل أقرب من الأجل المحدد في الوكالة.
واستثنت الفقرة ما إذا كان للموكل غرضٌ في تحديد الوكالة، فيعد تصرف الوكيل بما هو أنفع للموكل في هذه الحالة تجاوزًا لحدود الوكالة.