تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الثامنة والتسعون بعد الأربعمائة

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الثامنة والتسعون بعد الأربعمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة التزام الموكل بأداء الأجر؛ فبينت أنه لا يخلو الأمر من ثلاث حالات:

§

الحالة الأولى: أن يوجد اتفاق على قيام الوكيل بتنفيذ الوكالة مقابل أجر معين متفق عليه؛ فيلتزم الموكل بأداء ذلك الأجر متى أنجز الوكيل العمل.

§

الحالة الثانية: ألا يوجد اتفاق على دفع أجر معين، ولكن يستخلص ضمناً من ظروف التعاقد أن الوكيل يعمل بأجر؛ كأن يكون الوكيل ممن اعتاد العمل بأجر، فيستحق أجر المثل.

§

مثال ذلك: لو كان الشخص يحترف مهنة وكانت الوكالة في عمل يدخل في نطاق مهنته؛ كالمحامي.

§

ويدخل في هذه الحالة ما لو اتفق الموكل والوكيل صراحة على قيام الوكيل بتنفيذ الوكالة مقابل أجر دون تعيين مقداره، فيستحق الوكيل أجر المثل؛ لأن اتفاق المتعاقدين على الأجر وسكوتهما عن تعيين مقداره دليل على أنهما أرادا أن يحيلا إلى العرف، فلا يعدو ذلك أن يكون تفسيرًا لإرادتهما.

§

الحالة الثالثة: ألا يوجد اتفاق صريح أو ضمني على دفع أجر مقابل الوكالة، والوكيل ليس ممن اعتاد العمل بأجر، فيعد عمله تبرعًا لا يستحق عليه الأجر.

§

مثال ذلك: الوكالة التي يقوم بها الصديق تفضلاً ومجاملة، دون الاتفاق على قيام الوكيل بتنفيذ الوكالة مقابل أجر، ولم يعرف عنه أخذ الأجر على هذا النوع من الأعمال.

§

وبناءً على ما قررته المادة فإن الوكيل يستحق الأجر بإنجاز العمل المتفق عليه، سواء تحققت الغاية من الوكالة أو لم تتحقق؛ فالتزام الوكيل هو التزام ببذل عناية لا بتحقيق غاية، وذلك ما لم يوجد اتفاق على أن الوكيل لا يستحق الأجر إلا بتحقيق غاية معينة؛ كما في توكيل الوسطاء ومندوبي المبيعات.

§