شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الثامنة بعد الثلاثمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثامنة بعد الثلاثمائة
بينت الفقرة (١) وجوب علم المشتري بالمبيع عند العقد، وهو أمر زائد على شرط تعيين المحل الذي تناولته المادة (٧٢) من هذا النظام؛ فإذا وقع البيع دون تعيين المبيع لا بذاته ولا بنوعه ومقداره فالعقد باطل، وإذا عين بالذات وجب أن يكون معلومًا للمشتري بأحد أمرين:
الأمر الأول: رؤية المبيع؛ فالرؤية هي طريق العلم في الغالب، وإذا كان غيرها من الحواس يقوم مقامها فإنه يكفي في تحقق العلم؛ فاللمس من الأعمى فيما يتحقق بلمسه العلم يغني عن الرؤية، وما يكون مقصودًا فيه رائحته أو ذوقه يكفي فيه الشم أو الذوق.
ولا يلزم للرؤية أن تكون بشكل مباشر؛ فإذا أمكنت رؤية المبيع عبر التقنيات الحديثة فيتحقق بها العلم.
الأمر الثاني: بيان صفات المبيع المميزة له؛ فالعلم يتحقق بالوصف النافي للجهالة دون رؤية المبيع، وليس للمشتري طلب إبطال البيع متى وصف له المبيع وصفًا نافيًا للجهالة ولو لم يره.
أما إذا لم يكن المبيع المعين بالذات معلومًا للمشتري لا برؤية ولا وصفٍ نافٍ للجهالة؛ فله طلب إبطال البيع.
وقضت الفقرة (٢) بأن المشتري لا حق له في طلب إبطال عقد البيع لعدم العلم بالمبيع متى ذُكر في العقد أنه عالم بالمبيع؛ فالعلم يعد متحققًا بإقراره.
ويستثنى من ذلك إذا أثبت المشتري تغرير البائع به؛ كأن يريه عيناً أخرى ويوهمه أنها العين المبيعة فيكون له الحق في طلب إبطال العقد لعدم العلم، وتسري على هذه الحالة أحكام الإبطال للتغرير المبينة في المادة (٦١) والمادة (٦٢) والمادة (٦٣) من هذا النظام.