تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الحادية والتسعون بعد الخمسمائة

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الحادية والتسعون بعد الخمسمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت الفقرة (١) أنه ليس للدائن الحق في الرجوع على الكفيل وحده إلا بعد رجوعه على المدين، وليس للدائن الحق في أن ينفذ على أموال الكفيل إلا بعد تجريده المدين من أمواله.

§

وحكم الفقرة يطبق بشرط ما إذا لم يكن الكفيل متضامناً مع المدين، سواء كان تضامن الكفيل مع المدين بالشرط أو بحكم النظام؛ فإذا اشترط في عقد الكفالة أن يكون الكفيل متضامناً، فليس له الدفع بوجوب رجوع الدائن على المدين أولاً، ولا الدفع بتجريد المدين من أمواله.

§

وبينت الفقرة (٢) أن المحكمة لا تقضي من تلقاء نفسها بوجوب الرجوع على المدين قبل الرجوع على الكفيل، ولا بعدم التنفيذ على أموال الكفيل إلا بعد تجريد المدين من أمواله، بل لا بد أن يتمسك الكفيل بهذين الدفعين.

§

ويتضح من نص المادة أن للكفيل الدفع بنوعين من الدفوع تجاه الدائن، هما:

§

الدفع الأول: وجوب الرجوع على المدين أولاً، ويشترط لهذا الدفع خمسة شروط:

§

الشرط الأول: أن يكون الكفيل غير متضامن؛ فإن اشترط في عقد الكفالة أن يكون متضامناً مع المدين فلا محل لهذا الدفع.

§

الشرط الثاني: أن يرجع الدائن على الكفيل وحده؛ فإن رجع الدائن على المدين، أو على المدين والكفيل معًا فلا محل لهذا الدفع.

§

الشرط الثالث: ألا يكون الكفيل قد نزل عن حقه بهذا الدفع؛ فهذا الحق تقرر لمصلحته وله أن ينزل عنه صراحة أو ضمناً في عقد الكفالة أو بعد ذلك.

§

الشرط الرابع: أن يكون رجوع الدائن على المدين ذا جدوى؛ فإن كان المدين معسرًا أو ظاهر العجز عن الوفاء بالدين بأن لم يكن له مال يمكن التنفيذ عليه، فلا جدوى من التمسك بهذا الدفع، وعلى الدائن عبء إثبات عدم جدوى الرجوع على المدين.

§

الشرط الخامس: أن يتمسك الكفيل بهذا الدفع في أي مرحلة من مراحل الدعوى؛ فليس للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.

§

الدفع الثاني: تجريد المدين، ومحل هذا الدفع حين يحصل الدائن على سند قابل للتنفيذ على أموال المدين، ويشرع في التنفيذ على أمواله، ويشترط لهذا الدفع أربعة شروط:

§

الشرط الأول: أن يكون الكفيل غير متضامن؛ فإن اشترط في عقد الكفالة أن يكون متضامناً مع المدين فلا محل لهذا الدفع.

§

الشرط الثاني: ألا يكون الكفيل قد نزل عن حقه بهذا الدفع؛ فهذا الحق تقرر لمصلحته وله أن ينزل عنه صراحة أو ضمناً في عقد الكفالة أو بعد ذلك.

§

الشرط الثالث: أن يتمسك الكفيل بهذا الدفع؛ فليس للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.

§

الشرط الرابع: أن يقوم الكفيل على نفقته بإرشاد الدائن إلى أموال للمدين تفي بالدين كله، وهذا ما قررته المادة (٥٩٢) من هذا النظام.

§

وبهذا يتبين استقلال كل واحد من الدفعين بشروطه؛ فلو طالب الدائن الكفيل والمدين معًا، فلا حق للكفيل في الدفع بمطالبة المدين أولاً، ولكن يبقى له الدفع بالتجريد، وإذا لم يكن الكفيل يعرف أموالاً للمدين تفي بالدين كله فليس له الدفع بالتجريد، ولكن يبقى له الدفع بمطالبة المدين أولاً.

§