شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة التاسعة والستون بعد الأربعمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة التاسعة والستون بعد الأربعمائة
بينت الفقرة (١) أن صاحب العمل ملزم بالوفاء بالأجر بمجرد تسلم العمل المطابق للشروط والمواصفات المتفق عليها.
وتسلم صاحب العمل للعمل يفيد ضمناً معاينته والقبول به، فإذا لم يكن العمل مطابقًا للشروط والمواصفات جاز لصاحب العمل حبس الأجر حتى يصلح المقاول العيوب التي شابت العمل تطبيقًا لقاعدة الدفع بعدم التنفيذ المنصوص عليها في المادة (١١٤) من هذا النظام.
فإن امتنع صاحب العمل عن تسلم العمل بغير سبب مشروع فلا يعفيه ذلك من الوفاء بالأجر؛ لأن المقاول يستحق الأجر بإتمامه العمل ووضعه تحت تصرف صاحب العمل.
وتناولت الفقرة (٢) وقت الوفاء بالأجر إذا كان العمل المتفق عليه مكوّنًا من أجزاء متعددة متميزة عن بعضها، أو كان الأجر محددًا على أساس الوحدة؛ فبينت التزام صاحب العمل بأن يفي للمقاول من الأجر بقدر ما أنجز من العمل بعد معاينته وقبوله، بشرط أن يكون ما تم إنجازه متميزًا أو يكون ذا أهمية بالنسبة إلى مجموع العمل.
مثال ذلك: أن يتفق صاحب العمل مع المقاول على صنع خمسة عشر كرسيًّا، فما أنجزه من الكراسي استحق أجره بعد معاينته وقبوله، وكذا إذا كان الأجر على أساس الوحدة؛ بأن يتفقا على صنع أثاث غرفة الطعام ويُحدَّد أجر مستقل لكل من المائدة والكراسي وسائر قطع الأثاث، فمتى أنجز المقاول قسمًا ذا أهمية بالنسبة إلى مجموع العمل فيستحق أجر ما أنجز بعد معاينته وقبوله.
والأحكام التي تضمنتها المادة ليست من النظام العام، فهي مقررة في حال عدم وجود اتفاق صريح أو ضمني على خلافها، ومن الاتفاق الضمني أن يجري التعامل بين المتعاقدين على خلاف ما تضمنته تلك الأحكام، فيجب العمل بذلك.