تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة السادسة والأربعون بعد الثلاثمائة

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة السادسة والأربعون بعد الثلاثمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت الفقرة (١) أن البائع له الحق في حبس المبيع حتى يستوفي ما هو مستحق الأداء له من الثمن، سواء كان الثمن كله مستحق الأداء أو بعضه.

§

ويجوز للبائع أن يحبس المبيع حتى يستوفي الثمن إذا كان وقت أدائه متقدمًا أو معاصرًا لوقت تسليم المبيع، ويتحقق ذلك في حالتين:

§

الحالة الأولى: إذا كان الثمن مستحق الأداء ولم يكن البائع قد سلم المبيع للمشتري. ويدخل أيضًا في هذه الحالة ما إذا اتفق على أن يؤدى الثمن عند تسليم المبيع، ولم يؤدِّ المشتري الثمن.

§

الحالة الثانية: إذا كان الثمن مؤجلاً إلى أجل متأخر عن وقت تسليم المبيع، فحان وقت تسليم المبيع قبل حلول الأجل، وكان الأجل قد سقط لإحدى الحالات المنصوص عليها في المادة (٢٠٥) والمادة (٢٠٧) من هذا النظام، ولم يؤدِّ المشتري الثمن.

§

فإذا تحققت أي من الحالتين كان للبائع حبس المبيع لحين وفاء المشتري بالثمن، ولا تأثير لتقديم المشتري للبائع رهناً أو كفالة في ثبوت حق البائع في الحبس.

§

وعلى هذا؛ فإنه ليس للبائع حبس المبيع إذا كان الثمن مؤجلاً إلى أجل متأخر عن وقت تسليم المبيع ولم يسقط الأجل لإحدى الحالات المنصوص عليها في النظام، وكذلك لا يكون البائع في حاجة إلى حبس المبيع إذا كان وقت تسليمه متأخرًا عن وقت أداء الثمن، فهو في هذه الحالة يستطيع أن يطالب المشتري بأداء الثمن دون أن يسلم له المبيع إلا في الوقت المحدد للتسليم، ولكن إذا جاء هذا الوقت ولم يؤدِّ المشتري الثمن جاز للبائع أن يحبس المبيع حتى يستوفي الثمن.

§

ويترتب على ثبوت حق البائع في حبس المبيع تطبيق أحكام حبس المال الواردة في هذا النظام؛ ومن ذلك أن على الحابس أن يحافظ على الشيء المحبوس وفقًا للمادة (١٩٣)، فالمطلوب من البائع هو هذا القدر من العناية؛ فإذا هلك المبيع أو تلف في يد البائع وهو حابس له بغير خطأ منه كانت تبعة ذلك على المشتري، وهذا ما قررته الفقرة، أما إذا حصل الهلاك أو التلف بخطأ من البائع فإنه يتحمل تبعة ذلك، وللمشتري طلب فسخ البيع مع التعويض وفقًا للقواعد العامة.

§

وبينت الفقرة (٢) أن حق البائع في حبس المبيع يسقط إذا قبل تأجيل الثمن، سواء كان ذلك من تلقاء نفسه بأن أعطى المشتري أجلاً لأداء الثمن، أو بناء على استجابته لطلب من المشتري في الحصول على أجل لأداء الثمن.

§

وأثر سقوط حق البائع في الحبس هو أن يكون ملزمًا بتسليم المبيع للمشتري دون ربط ذلك بأداء المشتري الثمن، فإن امتنع فيجوز للمشتري مطالبته بالتسليم، وتكون تبعة هلاك المبيع في هذه الحالة على البائع.

§

والأجل المقصود في هذه الفقرة هو الأجل الذي يصدر بقبول من البائع، أما إذا كان الأجل قد منحته المحكمة إلى حين الميسرة أو إنظارًا في حالات استثنائية وفق ما تضمنته المادة (٢٠٩) والمادة (٢٧٥) من هذا النظام، فإن قيام هذا الأجل لا يحول دون حق البائع في حبس المبيع إلى أن ينقضي الأجل ويستوفي الثمن، ولو كان وقت تسليم المبيع سابقًا لوقت انقضاء الأجل؛ ذلك أن الأجل منظور فيه إلى التيسير على المشتري لا إلى إضاعة حق البائع في حبس المبيع حتى يستوفي الثمن.

§

وتجدر الإشارة إلى أن الحق في حبس المبيع هو حق مقرر لمصلحة البائع وليس من النظام العام؛ فيجوز الاتفاق في عقد البيع أو في أي اتفاق لاحق على إسقاط البائع حقه في الحبس حال عدم أداء المشتري الثمن.

§