شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة السادسة والتسعون بعد الخمسمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السادسة والتسعون بعد الخمسمائة
تناولت المادة علاقة الكفلاء ببعضهم في حال تعددهم. وتعدد الكفلاء في الكفالة لا يخلو من حالتين:
الحالة الأولى: أن يكون الدين المكفول به منقسمًا بينهم؛ ففي هذه الحالة لا يكون أي منهم مطالبًا بأن يوفي حصة الآخر، ومن ثم فلا رجوع لأي منهم على الآخر بمقتضى عقد الكفالة.
الحالة الثانية: ألا يكون الدين منقسمًا بينهم بحيث يكون للدائن مطالبة كل منهم أو بعضهم بكل الدين لتضامنهم؛ فبينت المادة أن الكفيل متى كان مطالبًا بكامل الدين فإنه إذا وفى الدين كان له أن يرجع على كل واحد من الكفلاء الآخرين بحصته في الدين وبنصيبه في حصة المعسر منهم.
ويشترط لرجوع الكفيل الذي يوفي الدين على باقي الكفلاء شرطان:
الشرط الأول: أن يكون قد وفى الدين كله، وأما إذا وفى بقدر حصته من الدين فإنه لا يرجع عليهم بشيء، وإذا وفى أكثر من حصته ودون أن يفي بالدين كله كان له أن يرجع بما زاد على قدر حصته على الكفلاء الآخرين كل بقدر حصته من الدين.
الشرط الثاني: أن يكون هذا الوفاء مبرئًا لذمة الكفلاء الآخرين؛ فلو كان الدائن قد أبرأ أحد الكفلاء فليس للكفيل الذي وفى الدين أن يرجع على ذلك الكفيل المبرأ.
ورجوع الكفيل على باقي الكفلاء قد يكون بالدعوى الشخصية أو بدعوى الحلول وفق ما بينته المادة (٢٣٤) من هذا النظام.