شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة السابعة والتسعون بعد الخمسمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السابعة والتسعون بعد الخمسمائة
بينت الفقرة (١) أن للكفيل سواء كان متضامناً أو غير متضامن أن يرجع على المدين بمقتضى عقد الكفالة، فيطالبه بما وفى عنه وبما دفعه من نفقات اقتضاها تنفيذ عقد الكفالة؛ كالنفقات التي دفعها في إرشاد الدائن إلى أموال المدين عند الدفع بالتجريد، ونفقات دعوى مطالبة الدائن للكفيل.
ويشترط للرجوع بدعوى الكفالة ثلاثة شروط:
الشرط الأول: أن يوفي الكفيل الدين عن المدين بأي طريق من طرق الوفاء، فقد يكون ذلك بوفاء الدين، أو بالوفاء بمقابل عنه، أو بطريق المقاصة أو اتحاد الذمة، أما إذا أبرأ الدائن الكفيل، أو تقادم دين الكفيل دون وفاء، فإن الكفيل لا يكون قد وفى أو قام بعمل يقوم مقام الوفاء؛ فليس له الرجوع على المدين.
والكفيل يرجع على المدين بما وفى عنه فقط لا بكل الدين المكفول به، سواء كان الدائن سيرجع بباقي الدين على المدين أم أبرأه منه، ولا يتقدم الدائن على الكفيل في هذا الرجوع، فإذا لم تف أموال المدين بمطالبتهما فيتحاصان مع بقية الغرماء ما على المدين كل بنسبة دينه.
الشرط الثاني: أن تكون الكفالة بعلم المدين ودون معارضته؛ فإن كانت بغير علم المدين أو بعلمه مع معارضته فليس للكفيل الرجوع على المدين بدعوى الكفالة، غير أن له الرجوع بدعوى الفضالة متى استوفت شروطها، أو بدعوى الإثراء بلا سبب وفق قواعدها.
الشرط الثالث: أن يكون وفاء الكفيل للدين بعد حلول أجله؛ وهذا ما بينته الفقرة (٢)، فإذا عجل الكفيل الوفاء قبل حلول أجل الدين فليس له أن يرجع على المدين بما وفى قبل حلول الأجل ما لم يكن تعجيل الوفاء من الكفيل بإذن المدين.