شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الرابعة والعشرون بعد الأربعمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الرابعة والعشرون بعد الأربعمائة
بينت الفقرة (١) أن المؤجر لا يضمن التعرض الصادر من الغير إذا لم يكن مبنيًا على سبب نظامي، ويشمل ذلك كل فعل مادي يقوم به الغير دون أن يستند إلى حق يدعيه على المأجور.
وأما أثر هذا التعرض؛ ففرقت الفقرة فيه بين حالتين:
الحالة الأولى: ألا يؤدي التعرض الصادر من الغير إلى حرمان المستأجر من الانتفاع بالمأجور، وإنما يؤثر في كمال الانتفاع، ففي هذه الحالة ليس للمستأجر طلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة؛ بل تلزمه الأجرة كاملة، وله مطالبة من صدر منه التعرض بالتعويض عن الضرر وفق قواعد المسؤولية التقصيرية.
الحالة الثانية: أن يؤدي التعرض الصادر من الغير إلى حرمان المستأجر من الانتفاع بالمأجور؛ فللمستأجر في هذه الحالة طلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة، ما لم يكن هو المتسبب في التعرض.
وبينت الفقرة (٢) أنه إذا ترتب على عمل من جهة عامة نقص في الانتفاع بالمأجور؛ كما لو قامت جهة عامة بأعمال وإصلاحات في الطريق أدت إلى نقص مؤثر في الانتفاع الذي أجر المأجور من أجله؛ فللمستأجر أن يختار أحد الخيارين الآتيين:
الخيار الأول: طلب فسخ العقد؛ وتجري على ذلك القواعد العامة في الفسخ القضائي الواردة في المادة (١١٠) من هذا النظام؛ فللمحكمة أن ترفض طلب الفسخ إذا كان النقص في الانتفاع قليل الأهمية، وتقصر حق المستأجر على التعويض.
الخيار الثاني: طلب إنقاص الأجرة؛ ومتى حكم للمستأجر بإنقاص الأجرة أنقصت لا من وقت المطالبة فحسب، بل من وقت حصول النقص في الانتفاع.
وأوضحت الفقرة أنه إذا كان تعرض الجهة العامة بسبب يكون المؤجر مسؤولاً عنه؛ كما لو أخلت الجهة العامة بعض أجزاء العقار المؤجر بسبب عدم استيفاء المؤجر بعض المتطلبات النظامية؛ فللمستأجر في هذه الحالة فضلاً عن حقه في طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة أن يطالب المؤجر بالتعويض عن الضرر الذي لحقه بسبب ذلك، وأما الخسارة التي لحقته بسبب فوات بعض المنفعة فالتعويض عنها هو إنقاص الأجرة، ويصدق هذا الحكم على ما لو اختار المستأجر الفسخ؛ فيطالب بالتعويض عن الضرر الذي لحقه بسبب الفسخ، وأما المدة التي تسبق الفسخ فالتعويض عن فوات منفعتها يكون بإنقاص الأجرة.
وإذا لم يكن المؤجر متسببًا في تعرض الجهة العامة؛ فليس للمستأجر مطالبة المؤجر بالتعويض عن الضرر في هذه الحالة.