شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الحادية والتسعون بعد الثلاثمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الحادية والتسعون بعد الثلاثمائة
بينت المادة أن الصلح عقدٌ ينهي به المتعاقدان نزاعًا قائمًا أو يتوقيان نزاعًا محتملاً، ويكون ذلك بأن ينزل كلٌّ منهما على وجه التَّقابل عن مُطالبته أو جزءٍ منها.
وعلى هذا؛ فمقومات عقد الصلح هي:
١.وجود نزاع قائم أو محتمل، سواء كان النزاع قضائيًا أي رفعت به دعوى أمام القضاء؛ فالصلح في هذه الحالة يعد صلحًا قضائيًا، ما دام أنه قد تم قبل صدور الحكم النهائي، أو كان النزاع محتملاً قبل أن يصل إلى القضاء؛ فالصلح في هذه الحالة يعد صلحًا غير قضائي.
٢.نية المتعاقدين حسم النزاع؛ إما بإنهائه إذا كان قائمًا، أو توقيه إذا كان محتملاً.
٣.نزول كل منهما على وجه التقابل عن مطالبته أو جزء منها؛ فلو نزل أحدهما عن كل ما يطالب به ولم ينزل الآخر عن شيء، فهذا تسليم بالحق وليس صلحًا.
ويستخلص من ذلك أن عقد الصلح:
أولاً: عقد تمليك؛ فهو يتضمن نزولاً عما يطالب به المتعاقدان من الحقوق أو جزء منها، والنزول عن الحق يرد عليه ذاته وليس منتجاته أو ثماره.
ثانيًا: عقد ملزم للجانبين ؛ فهو يرتب التزامًا على كلا المتعاقدين.
ثالثًا: عقد معاوضة؛ فالنزول عن المطالبة على وجه التقابل.
رابعًا: عقد رضائي؛ فلا يشترط لانعقاده شكل أو وضع معين.
وكون النزول عن المطالبة على وجه التقابل هو ما يميز عقد الصلح عن غيره من العقود التي قد تسمى صلحًا وهي في حقيقتها عقد آخر كبيع أو هبة؛ مثل أن ينزل حائز العقار عن ملكيته للمطالب بها ويعطيه مبلغًا من النقود نظير هذا النزول فيكون بيعًا، أو أن ينزل دون مقابل فيكون هبة.