شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الرابعة والأربعون بعد الخمسمائة
عن هذا المصدر
بينت الفقرة (١) سببين من أسباب انتهاء عقد الشركة، وهما:
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الرابعة والأربعون بعد الخمسمائة
بينت الفقرة (١) سببين من أسباب انتهاء عقد الشركة، وهما:
السبب الأول: انقضاء الغرض الذي قامت الشركة من أجله.
مثال ذلك: إذا نشأ عقد شركة لبيع أراض محددة، وتم الانتهاء من بيع كل هذه الأراضي، فينتهي عقد الشركة بالانتهاء من ذلك.
السبب الثاني: انقضاء مدة عقد الشركة.
مثال ذلك: إذا نشأ عقد شركة وعينت مدته بعشر سنوات، فبانقضاء عشر سنوات ينتهي عقد الشركة.
وبينت الفقرة جواز اتفاق الشركاء على مد أجل عقد الشركة قبل انقضاء مدته، فيكون هذا الامتداد استمرارًا لعقد الشركة بمقدار ما امتد منه، أما إذا انقضت مدة عقد الشركة أو الغرض الذي أنشئت من أجله، وأراد الشركاء الاستمرار في العمل، فيكون ذلك عقدًا جديدًا؛ فامتداد عقد الشركة هو امتداد للعقد الأصلي، أما الاتفاق بعد انقضاء المدة أو الغرض فهو عقد جديد.
مثال ذلك: إذا كانت مدة عقد الشركة خمس سنوات، وبعد أربع سنوات اتفق الشركاء على مد المدة ثلاث سنوات أخرى، استمر عقد الشركة إلى أن تنتهي ثماني سنوات، أما إذا انتهت الخمس السنوات، أو انتهى غرض الشركة ببيع أراض محددة، وأراد الشركاء الاستمرار في العمل، كان ذلك عقدًا جديدًا.
وتناولت الفقرة (٢) ما يتعلق بالتجديد الضمني لعقد الشركة؛ فبينت أنه إذا انقضت مدة الشركة أو انتهى غرضها، ومع ذلك استمر الشركاء في عمل من نوع الأعمال التي أنشئت لها الشركة، فيكون ذلك تجديدًا لعقد الشركة بشروطه الأولى عدا ما يتعلق منها بتعيين مدة الشركة، وتسري عليها أحكام الشركة غير معينة المدة المبينة في المادة (٥٤٥) من هذا النظام.
وتجدر الإشارة إلى أنه إذا كان هناك عرف أو ما يدل على تحديد مدة معينة للتجديد، فإنه يكون معتبرًا؛ تطبيقًا للقواعد العامة.
وبينت الفقرة (٣) أنه إذا تجدد عقد الشركة تجديدًا صريحًا أو ضمنيًّا فإن الدائن الشخصي للشريك، إذا لم يجد في الأموال الخاصة بمدينه وفاء بحقه، له أن يعترض على التجديد.
ويترتب على هذا الاعتراض عدم نفاذ التجديد في حقه، ومن ثم فله أن يطلب تصفية نصيب مدينه في الشركة حتى يتمكن من التنفيذ عليه، فيقف أثر التجديد في حق دائن الشريك.
أما طريق الاعتراض فتحكمه القواعد العامة؛ فالأصل أن يوجه للشركاء، وله طلب إنفاذ مقتضاه من القضاء.