شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الخامسة والأربعون بعد الخمسمائة
عن هذا المصدر
تناولت المادة حكم انسحاب الشريك من الشركة، ويقصد بانسحاب الشريك خروجه من الشركة وحده بإرادته المنفردة؛ ففرقت المادة بين حالتين:
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الخامسة والأربعون بعد الخمسمائة
تناولت المادة حكم انسحاب الشريك من الشركة، ويقصد بانسحاب الشريك خروجه من الشركة وحده بإرادته المنفردة؛ ففرقت المادة بين حالتين:
الحالة الأولى: إذا كانت الشركة غير معينة المدة؛ فبينت الفقرة (١) أنه يجوز للشريك أن ينسحب من الشركة في أي وقت، إلا أنها اشترطت لانسحاب الشريك في هذه الحالة ثلاثة شروط:
الشرط الأول: أن يُعلم الشريك جميع الشركاء بإرادته الانسحاب قبل حصوله بمدة معقولة، على أن يكون الإعلام مكتوبًا.
الشرط الثاني: ألا يكون انسحاب الشريك عن غش؛ كما لو كان غرضه من الانسحاب الانفراد بتحقيق صفقة كانت ستتجه للشركة حتى ينفرد بالأرباح وحده، فيجب أن يكون الشريك المنسحب حسن النية في انسحابه، حتى لا يسيء استعمال حقه في الانسحاب.
الشرط الثالث: ألا يكون انسحاب الشريك في وقت غير مناسب؛ كأن يكون في وقت شرعت الشركة فيه في مشروع فأصبح من مصلحتها أن يؤجل الانسحاب.
الحالة الثانية: إذا كانت الشركة معينة المدة، وتعيين مدة الشركة قد يكون بتحديد أجل لها أو بتحديد غرض معين فتكون مدة الشركة بقدر المدة المعتادة لذلك الغرض؛ فبينت الفقرة (٢) أنه ليس للشريك أن ينسحب من الشركة قبل انقضاء المدة، إلا أنها أتاحت للمحكمة إخراج الشريك من الشركة بثلاثة شروط:
الشرط الأول: أن يقدم الشريك طلبًا إلى المحكمة للخروج من الشركة.
الشرط الثاني: أن يكون ذلك بناءً على أسباب مقبولة.
الشرط الثالث: أن يلتزم من يريد الخروج بتعويض الشركاء عن أي ضرر يلحقهم بسبب ذلك.
وتجدر الإشارة إلى أنه سواء كانت الشركة مدتها معينة أو غير معينة، فإنه يجوز للشركاء أن يتفقوا على إنهائها قبل وقتها، كما أن حق الشريك في الانسحاب راجع إلى إرادته المنفردة، وهو حق شخصي محض، ولذلك لا يجوز لدائنيه استعماله بطريق الدعوى غير المباشرة.