شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة السادسة والستون بعد الخمسمائة
عن هذا المصدر
بينت المادة أن المشاركة في الناتج عقد يسلم فيه رب المال شيئًا غير قابل للاستهلاك لمن يستغله مقابل جزء شائع من ناتج ذلك الشيء.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السادسة والستون بعد الخمسمائة
بينت المادة أن المشاركة في الناتج عقد يسلم فيه رب المال شيئًا غير قابل للاستهلاك لمن يستغله مقابل جزء شائع من ناتج ذلك الشيء.
وعلى هذا؛ فالعناصر التي يتكون منها عقد المشاركة في الناتج، هي:
العنصر الأول: محل التزام رب المال؛ وهو أن يسلم للعامل شيئًا غير قابل للاستهلاك، وهذا الالتزام يقتضي تمكين العامل من استغلال ذلك الشيء طوال مدة العقد.
العنصر الثاني: محل التزام العامل؛ وهو أن يستغل الشيء الذي سلمه رب المال له بالعمل عليه على وجه يحقق الناتج.
العنصر الثالث: الشيء المُنتِج؛ وهو ما يسلمه رب المال للعامل ليعمل عليه، فيجب أن يتوفر في الشيء المنتج شرطان:
الشرط الأول: أن يكون الشيء غير قابل للاستهلاك، وهو كل ما أُعدَّ للاستعمال المتكرر بطبيعته، حيث تبقى ذاتيته؛ وأما الشيء القابل للاستهلاك، فلا يرد عليه هذا العقد.
الشرط الثاني: أن يكون الشيء مولدًا لناتج؛ وأما ما لا يتولد عنه ناتج بطبيعته، فلا يرد عليه هذا العقد.
العنصر الرابع: الناتج؛ وهو ما يتولد عن الشيء المنتُِج.
العنصر الخامس: الاشتراك في الناتج؛ فهذا العقد يقتضي قيام شركة ملك بين المتعاقدين لا في أصل المال وإنما في الناتج عند ظهوره، فيكون مملوكًا لهما على الشيوع، ومن وقت ظهور الناتج يكون لكل منهما حق عيني فيه بمقدار نصيبه.
ويجب في عقد المشاركة في الناتج أن تكون قسمة الناتج بين الشريكين على سبيل الشيوع، ويصح الاتفاق على قسمة الناتج وفق أي أسس صالحة للتعيين.