شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الحادية والأربعون بعد الثلاثمائة
عن هذا المصدر
بينت الفقرة (١) أن حق المشتري في الرجوع على البائع بضمان العيب سواء في الفسخ أو في الرجوع بفرق الثمن يسقط متى صدر من المشتري ما يدل على رضاه بالعيب صراحة أو ضمنًا؛ كما لو علم بالعيب وتأخر في إعلام البائع به عن المدة المقررة في المادة (٣٤٠) من هذا النظام.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الحادية والأربعون بعد الثلاثمائة
بينت الفقرة (١) أن حق المشتري في الرجوع على البائع بضمان العيب سواء في الفسخ أو في الرجوع بفرق الثمن يسقط متى صدر من المشتري ما يدل على رضاه بالعيب صراحة أو ضمنًا؛ كما لو علم بالعيب وتأخر في إعلام البائع به عن المدة المقررة في المادة (٣٤٠) من هذا النظام.
وحددت الفقرة (٢) الحالات التي يسقط فيها حق المشتري في فسخ البيع، مع بقاء حقه في الرجوع بفرق الثمن، وهي:
الحالة الأولى: إذا تصرف المشتري في المبيع تصرفًا يخرجه عن ملكه؛ كالبيع أو الهبة، فإن عاد المبيع إلى ملك المشتري قبل طلبه فرق الثمن -مثل أن يرد المشتري الثاني المبيع بالعيب- لم يسقط حق المشتري الأول في الفسخ؛ فيستطيع هو أيضًا أن يرد المبيع إلى بائعه.
الحالة الثانية: إذا رتّب المشتري على المبيع حقًّا للغير لا يخرجه عن ملكه؛ كحق انتفاع أو رهن، وتعذّر تخليصه منه خلال مدة معقولة؛ فبذلك يتعذر رد المبيع إلى البائع بحاله مجردًا من الحق.
الحالة الثالثة: إذا هلك المبيع أو تعيّب بفعل المشتري أو بعد تسلمه له؛ فالهلاك يجعل رد المبيع محالاً، وإذا كان الهلاك بفعل المشتري قبل التسليم الفعلي عد متسلمًا له حكمًا وفقًا للمادة (٣٢٧) من هذا النظام؛ فعليه ضمانه.
وأما تعيب المبيع، فهو تغير في المبيع بعيب يجعل للبائع الحق في عدم قبوله، وهذا التعيب مقيد أيضًا بما إذا كان بفعل المشتري أو بعد تسلمه له؛ فهو حينئذ في ضمانه، وإذا زال العيب الجديد عاد للمشتري حق الفسخ للعيب القديم.
وتقييد الهلاك والتعيب بكونهما بفعل المشتري أو بعد تسلمه أخرج ما إذا وقع شيء منهما في حالٍ يكون البائع هو المسؤول عنهما؛ كأن يهلك المبيع أو يتعيب قبل التسليم بغير فعل المشتري، أو بعد التسليم بفعل البائع؛ فلا يسقط بذلك حق المشتري في الفسخ.
الحالة الرابعة: إذا زاد المشتري في المبيع زيادةً متصلةً غير متولّدةٍ منه قبل التسلّم أو بعده؛ فبذلك يتعذر رد المبيع بحاله إلى البائع بسبب المشتري.
وأما إذا زاد المبيع زيادة متصلة متولدة منه، أو زيادة منفصلة متولدة منه أو غير متولدة منه؛ فلا يسقط بذلك حق المشتري في الفسخ.