شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة التاسعة بعد الخمسمائة
عن هذا المصدر
تناولت الفقرة (١) التزام المودع لديه ببذل العناية في حفظ الوديعة؛ ففرقت في معيار العناية التي يجب على المودع لديه أن يبذلها بين حالتين:
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة التاسعة بعد الخمسمائة
تناولت الفقرة (١) التزام المودع لديه ببذل العناية في حفظ الوديعة؛ ففرقت في معيار العناية التي يجب على المودع لديه أن يبذلها بين حالتين:
الحالة الأولى: إن كان الإيداع بلا أجر؛ فالمودع لديه يلتزم بأن يبذل في حفظ الوديعة العناية التي يبذلها في حفظ ماله الخاص دون أن يكلف في ذلك أزيد من عناية الشخص المعتاد.
فإذا كانت عناية المودع لديه في حفظ ماله الخاص دون عناية الشخص المعتاد فإنه لا يكون مسؤولاً في حفظ الوديعة إلا عن بذل العناية التي يبذلها في حفظ ماله الخاص، فيكون المعيار في المسؤولية هنا معيارًا شخصيًّا، أما إذا كانت عنايته في ذلك أعلى من عناية الشخص المعتاد فلا يكون مكلفًا فيما هو أزيد من عناية الشخص المعتاد، فيكون المعيار في المسؤولية هنا معيارًا موضوعيًّا.
وما تضمنته الفقرة يعد استثناء مما هو مقرر في المادة (١٦٨) من هذا النظام بأنه إذا كان المطلوب من المدين هو المحافظة على الشيء أو القيام بإدارته أو توخي الحيطة في تنفيذ التزامه، فإنه يكون قد وفى بالالتزام إذا بذل في تنفيذه عناية الشخص المعتاد ولو لم يتحقق الغرض المقصود، ما لم يقض نص نظامي بخلاف ذلك.
الحالة الثانية: إن كان الإيداع بأجر؛ فالمودع لديه يلتزم بأن يبذل في حفظ الوديعة عناية الشخص المعتاد.
فيكون المعيار في المسؤولية هنا معيارًا موضوعيًّا، ولا ينظر إلى العناية التي يبذلها المودع لديه في حفظ ماله الخاص، سواء كانت دون عناية الشخص المعتاد أو أعلى منها.
وتناولت الفقرة (٢) تطبيقًا للفرق بين نوعي العناية المطلوبة من المودع لديه؛ فبينت أنه إذا كان الإيداع بلا أجر فللمودع لديه أن يحفظ الوديعة بنفسه أو بمن يأتمنه على حفظ ماله ممن يعولهم، ولو بلا إذن المودع، ولا يعد المودع لديه بذلك مقصرًا في حفظ الوديعة؛ فالمودع لديه بلا أجر ملتزم بالعناية التي يبذلها في حفظ ماله الخاص، وذلك منها.
أما إذا كان الإيداع بأجر، فليس للمودع لديه أن يحفظ الوديعة بمن يأتمنه على حفظ ماله ممن يعولهم؛ فالمودع لديه بأجر عليه أن يبذل عناية الشخص المعتاد، وليس ذلك منها.