شرح نظام الإثبات — مركز البحوث بوزارة العدل · الإصدار ١ · ص ٣٦٥–٣٦٧ · الأصل، صفحة PDF ٣٦٦
تناولت هذه المادة رقابة المحكمة على عمل الخبير، وبينت مظاهر تلك الرقابة، كما عالجت أثر إخلال الخبير بالتزاماته.
وقد جاءت الفقرة (١) لتعدد حالات الإخلال ومظاهر التقصير، ويمكن حصر هذه الحالات فيما يأتي:
الحالة الأولى: الإخلال عند بدء المهمة، ويتمثل في عدم مباشرة المهمة.
الحالة الثانية: الإخلال أثناء أعمال الخبرة وخلال الأجل المقرر، ويتمثل في التقصير في أداء المهمة.
الحالة الثالثة: الإخلال في نهاية الأجل، ويتمثل في عدم إيداع التقرير في الموعد المحدد بدون عذر مقبول لدى المحكمة.
وبينت هذه المادة والمادة (١٢٧) من الأدلة الإجرائية مجموعة من القواعد والإجراءات تجاه هذا الإخلال تتمثل فيما يأتي:
أولاً: أن الإدارة المختصة بصفتها تتولى متابعة التزام الخبير بالمهام المكلف بها والمواعيد المقررة لكل مهمة، فعليها أن توجه للخبير إنذاراً في موعد لا يتجاوز (خمسة) أيام من تحقق إخلاله، وتخطر المحكمة به، ويهدف توجيه الإنذار إلى منح الخبير مهلة للتصحيح واستدراك الأمر، ولكون مقصد استكمال إجراءات الخبرة وتحقق الغاية منها أولى بالرعاية من مقصد مجازاة الخبير وردعه.
ثانياً: إذا لم يستجب الخبير لهذا الإنذار خلال (خمسة) أيام من تاريخ تبلغه به، أو قدم عذراً غير مقبول عما ارتكبه من إخلال، فعلى الإدارة المختصة أن ترفع بذلك للمحكمة.
ثالثاً: يجب على المحكمة الحكم بعزل الخبير ورد ما تسلمه من مبالغ، وتعيين خبير آخر، وذلك وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في النظام والأدلة الإجرائية، ويجوز لهذا الخبير الاستفادة من عمل الخبير السابق في أدائه المهمة، وذلك وفقاً للمادة (١١٧) من الأدلة الإجرائية.
وهذا لا يخل بالجزاءات التأديبية المقررة على الخبير، وفقاً للقواعد الخاصة بتنظيم شؤون الخبرة أمام المحاكم والأنظمة المهنية أو غيرها، كما لا يخل بحق ذوي الشأن في مطالبته بالتعويضات عما لحقهم من أضرار نتيجة لإخلاله بمهمته، وذلك أمام الجهات المختصة.
وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة المختصة نوعاً بنظر دعوى التعويض هي المحكمة التي ندبت الخبرة، ويجب على ذوي الشأن رفع دعوى التعويض قبل مضي (تسعين) يوماً من اكتساب الحكم الصفة النهائية، وإذا رُفعت الدعوى بعد هذا الموعد تكون غير مقبولة لسقوط الحق في رفعها بمضي المدة، وهذا ما بينته المادة (١٣٣) من الأدلة الإجرائية.
كما بينت الفقرة (٢) أن الحكم الصادر بعزل الخبير وإلزامه برد ما تسلمه يكون نهائياً غير قابل للاعتراض.
وتناولت الفقرة (٣) حالة تأخر الخبير في إيداع التقرير في الموعد المحدد، وكان سبب التأخير عائداً إلى أحد الخصوم، ففي هذه الحالة تتبع الإجراءات الآتية:
أولاً: على الخبير الرفع بذلك للإدارة المختصة، مع بيان الخصم الذي تسبب في التأخير وما يثبت ذلك، وعلى الإدارة المختصة أن تعد تقريراً وترفعه للمحكمة، وهذا ما بينته المادة (١٢٧) من الأدلة الإجرائية.
ثانياً: إذا تبين للمحكمة أن التأخير ناشئ عن خطأ أحد الخصوم، وجب على المحكمة أن تحكم على الخصم المتسبب في التأخير بالغرامة المقررة التي لا تزيد على (عشرة آلاف) ريال، وهذا الحكم قابل للاعتراض مع الاعتراض على الحكم في موضوع الدعوى، كما أن للمحكمة أن تحكم مع الغرامة بسقوط حق الخصم في التمسك بقرار ندب الخبير، وذلك إذا لم يتوقف الفصل في الدعوى على قرار الخبرة.