شرح نظام الإثبات — مركز البحوث بوزارة العدل · الإصدار ١ · ص ١٢١–١٢٢ · الأصل، صفحة PDF ١٢٢
عالجت هذه المادة حالة عدم وجود المحرر المتعلق بالدعوى لدى أي من الخصوم، وذلك بأن يكون موجوداً لدى الغير أو لدى جهة عامة.
فجاءت الفقرة (١) لتقرر أن للمحكمة في إدخال الغير لتقديم ما تحت يده من محررات لها صلة بالدعوى، ويقصد بالغير في هذه المادة كل من لم يكن طرفاً في الخصومة، وتمارس المحكمة سلطتها في هذا الشأن، إما من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم.
مع مراعاة أن طلب إدخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده يجب أن يستوفي العناصر المنصوص عليها في الفقرة (٢) من المادة (٣٤) من هذا النظام، وإذا لم يستوف أياً من العناصر المذكورة، فتقرر المحكمة عدم قبول الطلب من تلقاء نفسها، وتبين أسباب ذلك في المحضر بذكر ما لم يستوف من العناصر، وفقاً للمادة (٤٢) من الأدلة الإجرائية.
وتسري على إدخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده أحكام الإدخال لإظهار الحقيقة الواردة في المادة (٨٠) من نظام المرافعات الشرعية، وللمحكمة أن تستغني عن هذا الإدخال في حال إمكانية تقديم الغير للمحرر مباشرة للمحكمة. وهذا ما بينته المادة (٤٥) من الأدلة الإجرائية.
وجاءت الفقرة (٢) لتقرر أن للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم- طلب محرر من جهة عامة أو صورة مصدقة منه بما يفيد مطابقته لأصله، مع مراعاة أنه في حال طلب الخصم ذلك من المحكمة فعليه أن يبين سبب تعذر حصوله على المحرر أو صورة منه، وأن يحدد المحرر المطلوب، وصلته بالدعوى، وأثره فيها. وإن لم يضمن الطلب هذه البيانات فتقرر المحكمة -من تلقاء نفسها- في المحضر عدم قبول الطلب، وتبين أسباب ذلك بذكر ما لم يُستوفَ من بيانات. وهذا ما بينته المادة (٤٦) من الأدلة الإجرائية.
كما قررت الفقرة أن للمحكمة طلب معلومات من الجهة العامة، وذلك دون إخلال بالأنظمة، على أن يكون تقديم هذه المعلومات من قبل الجهة العامة إما شفاهاً أو كتابة، بحسب طلب المحكمة.
والسلطة المقررة للمحكمة في هذه المادة بفقرتيها تملك مباشرتها في أي مرحلة تكون عليها الدعوى، سواء أكان ذلك حال نظر الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى أم كان أمام محكمة الاستئناف.