تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الثامنة والعشرون بعد المائة

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الثامنة والعشرون بعد المائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة حكم اشتراك المتضرر بخطئه في الضرر؛ فقد يتسبب خطأ المتضرر في إحداث الضرر أو الزيادة فيه، فمثال الأول: إذا وقع تصادم بين سيارتين ثبت أن سائقيهما قد ارتكب كل منهما خطأ، ومثال الثاني: إذا جُرح شخص في حادث وأهمل علاج نفسه فزاد الضرر.

§

والأصل أن كلاً من الخطأين يعتبر سببًا في إحداث الضرر؛ إذ لولاه لما وقع هذا الضرر وهذا ما يسمى بالخطأ المشترك، وفي هذه الحالة تنشأ مسؤولية على كلٍّ من المدعى عليه وعلى المتضرر بقدر إحداثه الضرر أو الزيادة فيه؛ حيث رتبت المادة على ذلك أحد أمرين هما:

§

الأمر الأول: سقوط حق المتضرر في التعويض كاملاً، ويكون ذلك في حال ما إذا استغرق خطأ المتضرر خطأ المدعى عليه.

§

الأمر الثاني: سقوط بعض حق المتضرر في التعويض، ويكون ذلك في حال ما إذا لم يستغرق خطأ المتضرر خطأ المدعى عليه، فيسقط من التعويض بقدر نسبة اشتراك المتضرر في إحداث الضرر أو الزيادة فيه.

§

وقد يسهم في إحداث الضرر المتضرر وآخران معه وكلهم مسؤولون بالتساوي، ففي هذه الحالة يتحمل المتضرر ثلث الضرر، ويتحمل الآخران متضامنين الثلثين الباقيين، فللمتضرر أن يرجع على كل منهما بنسبته، وله أن يرجع بثلثي التعويض على أي منهما، ويرجع من دفع الثلثين حال التضامن على المسؤول الآخر بالثلث وفقًا للمادة (١٢٧) من هذا النظام.

§

ويشار إلى أن المادة تتصل بتعدد الأسباب كالمادة (١٢٧) من هذا النظام؛ أما إذا كان السبب واحدًا وتعاقبت الأضرار، فالأصل الوقوف عند الضرر المباشر دون الضرر غير المباشر.

§