تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الثامنة عشرة بعد الثلاثمائة

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الثامنة عشرة بعد الثلاثمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت الفقرة (١) الأصل في البيع، وهو أنه يفيد انتقال ملكية المبيع من البائع إلى المشتري بمجرد انعقاد العقد، سواء كان المبيع عقارًا أو منقولاً، وتنتقل إلى المشتري تبعًا لذلك كل الآثار المترتبة على انتقال حق الملكية إليه ولا تتوقف هذه الآثار على التسليم، وعلى هذا يكون للمشتري حق استعمال الشيء واستغلاله والتصرف فيه بأنواع التصرفات، والحصول على ثماره ومنتجاته وملحقاته، وفق ما نصت عليه المادة (٦٠٨) من هذا النظام.

§

وإذا تصرف المشتري فيما اشتراه بالبيع فالتصرف نافذ وليس لمن اشترى منه حق الإبطال، وهذا مقتضى المادة (٣٥٩) من هذا النظام، وأما تحمل تبعة هلاك المبيع فهو لا ينتقل بانعقاد العقد بل بتسليم المبيع.

§

وانتقال ملكية المبيع إلى المشتري بانعقاد العقد قيدته الفقرة بالقيود الآتية:

§

أولاً: أن يكون البائع مالكًا للمبيع عند العقد، وفق ما نصت عليه المادة (٦٥٥) من هذا النظام، ومتى وقع البيع على شيء معين بالذات غير مملوك للبائع لم ينفذ البيع في حق المالك إلا بإجازته، ويكون للمشتري طلب إبطال البيع بمقتضى المادة (٣٥٩) من هذا النظام، ومن شروط صحة وفاء الالتزام أن يكون الموفي -وهو البائع هنا- مالكًا للشيء الذي وفى به وفق ما نصت عليه المادة (٢٦٠) من هذا النظام.

§

ثانيًا: أن يكون المبيع معيناً بالذات عقارًا كان أو منقولاً، وأما إذا كان المبيع معينًا بالنوع فلا تنتقل الملكية في أي من أفراده إلا بعد إفرازه وفق ما نصت عليه المادة (٦٥٦) من هذا النظام.

§

ثالثًا: ألا يكون المبيع مما يشترط النظام لانتقال ملكيته إجراء معيناً؛ فلا تنتقل ملكية المبيع إلا باستكمال ذلك الإجراء وفق ما نصت عليه المادة (٦٥٧) من هذا النظام، واشتراط إجراء معين لانتقال الملكية لا يعني أن البيع لم ينعقد؛ فعقد البيع يرتب التزامًا على البائع باستكمال ذلك الإجراء لنقل ملكية المبيع إلى المشتري وفق ما بينته المادة (٣١٩) من هذا النظام.

§

رابعًا: ألا يكون هناك اتفاق بين المتبايعين على تعليق انتقال ملكية المبيع إلى المشتري على شرط واقف؛ فلا تنتقل الملكية بانعقاد العقد، بل بعد تحقق ذلك الشرط؛ وفق أحكام تعليق الالتزام على شرط.

§

وتناولت الفقرة (٢) حكم «بيع الجزاف»، وهو بيع الشيء مما يكال أو يوزن أو يقاس أو يعد بلا تقدير، أي بلا كيل أو وزن أو قياس أو عد، متى كان المبيع معيناً بالذات لا يتوقف تعيينه على التقدير؛ سواء عين مقدار الثمن أو كان تعيين مقداره يتوقف على تقدير المبيع، وسواء وقع البيع على كل الكمية المعينة أو جزء شائع منها.

§

فمثال بيع الجزاف الذي تعين فيه مقدار الثمن: أن يبيع كل ما في مخزن بعينه من قمح أو نصف ما فيه بألف ريال. ومثال ما يتوقف تعيين مقدار الثمن فيه على تقدير المبيع: أن يبيع كل ما في مخزن بعينه من قمح على أن يكون الكيلوجرام بعشرة ريالات.

§

فبينت الفقرة أن بيع الجزاف تنتقل الملكية فيه بمجرد انعقاد العقد؛ فهو يعد من بيع المعين بالذات، خلافًا للبيع بالتقدير، وهو البيع الذي يتوقف تعيين المبيع فيه على تقديره بالكيل أو الوزن أو القياس أو العد، فهذا معين بالنوع لا تنتقل فيه الملكية إلا بالإفراز.

§