تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة السادسة عشرة بعد الثلاثمائة

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة السادسة عشرة بعد الثلاثمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة حكم تحديد الثمن بالاستناد إلى رأس مال البائع في المبيع؛ ويقصد برأس مال البائع في المبيع: الثمن الذي اشترى به المبيع، وأي تكاليف مباشرة تحملها البائع في الشراء إذا اتفق المتعاقدان على إضافتها إلى ذلك الثمن، ويسمى هذا البيع «بيع الأمانة»؛ لأن المشتري يأتمن البائع في الثمن الذي يذكره، ويقابله «بيع المساومة» وهو البيع الذي لا يتحدد فيه الثمن بناء على رأس مال البائع في المبيع.

§

ولبيع الأمانة ثلاث صور:

§

الصورة الأولى: بيع المرابحة، وهو أن يبيع البائع بالثمن الذي اشترى به المبيع مع زيادة معلومة؛ كأن يقول: السلعة عليَّ بمائة ألف ريال، بعتك إياها بربح عشرة آلاف ريال، أو بربح (١٠%).

§

الصورة الثانية: بيع الوضيعة، وهو أن يبيع البائع بالثمن الذي اشترى به المبيع مع نقص معلوم؛ كأن يقول: السلعة عليَّ بمائة ألف ريال، بعتك إياها بخسارة عشرة آلاف ريال، أو بخسارة (١٠%).

§

الصورة الثالثة: بيع التولية، وهو أن يبيع البائع بالثمن الذي اشترى به المبيع دون زيادة أو نقص؛ كأن يقول: السلعة عليَّ بمائة ألف ريال، بعتك إياها بمائة ألف ريال.

§

وقد يكون بيع الأمانة لكل المبيع الذي اشتراه البائع؛ كما في الأمثلة السابقة، وقد يكون لبعضه بقسطه من الثمن، ويسمى «بيع الشركة» أو «الإشراك»؛ كأن يقول البائع: السلعة عليَّ بمائة ألف ريال، أشركتك في نصفها بخمسين ألف ريال.

§

فبينت الفقرة (١) أنه يجب على البائع في بيع الأمانة أن يُبين للمشتري -فضلاً عن مقدار الثمن الذي اشترى به المبيع- كل ما له أثر في الثمن؛ كالحلول، والتأجيل.

§

فإذا تعمد البائع كتمان شيء مما يجب عليه بيانه للمشتري، كان للمشتري طلب إبطال العقد. وأولى من ذلك إذا تعمد البائع الإخبار بخلاف حقيقة الأمر في رأس ماله، أو تواطأ مع من اشترى منه على رفع الثمن؛ فهو تغرير يجعل للمشتري الحق في طلب الإبطال.

§

وإذا غلط البائع في رأس ماله الذي ذكره للمشتري؛ فتسري القواعد العامة للغلط في العقد، وللمشتري طلب الإبطال متى تحققت شروط الإبطال للغلط المبينة في المادة (٥٧) والمادة (٥٨) من هذا النظام، وللبائع توقي الإبطال إذا أظهر استعداده لتنفيذ العقد على الوجه الذي قصده المشتري، وفق ما تضمنته المادة (٦٠) من هذا النظام.

§

والأصل في بيع الأمانة أن يكون رأس مال البائع في المبيع محدد المقدار عند العقد، إلا أن البيع يقع صحيحًا ولو لم يتحدد مقدار رأس المال عند العقد؛

§

فلا يعد عدم العلم به مبطلاً للعقد ما دام مقدار الربح في بيع المرابحة أو مقدار الخسارة في بيع الوضيعة محددًا؛ لأن الثمن قابل للتحديد بمقتضى أسس صالحة، ولكن بينت الفقرة (٢) أنه يحق للمشتري طلب إبطال العقد متى تبين في الثمن الذي اشترى به غبن له، ولو لم يكن هناك عيب من عيوب الرضى؛ وهذه إحدى الحالات المستثناة من الأصل المقرر في المادة (٦٩) من هذا النظام بعدم حق المتعاقد في طلب الإبطال لمجرد الغبن.

§

وبينت الفقرة أن للبائع توقي الإبطال إذا قدم ما يكفي لرفع الغبن؛ كزيادة المبيع أو إنقاص الثمن إلى الحد الذي يرفع الغبن، وليس المراد أن يصل إلى سعر المثل بل إلى الحد الذي لا يعد غبناً؛ وحق البائع في توقي الإبطال تطبيق لما قررته المادة (٦٩) من هذا النظام.

§